الشيخ الطوسي

676

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

أو في وجوب التعبّد بها : فإن كان الأوّل ، كان ذلك صحيحا ، وذلك ممّا قدّمنا جوازه . وإن أراد الثّاني ، كان ذلك باطلا ، لأنّه ليس إذا ثبت التّعبّد في شيء بغالب الظَّن ينبغي أن يحمل غيره عليه ، لأنّ ذلك يصير قياسا ، وكلامنا في مسألة القياس ، فكيف يستدلّ بالشّيء على نفسه على [ أنّ ] ( 1 ) من أصحابنا من قال أنّ المثليّة والقدر منصوص عليه ، فعلى هذا المذهب سقط السّؤال . وتعلَّقوا أيضا : بأن قالوا : قد ظهر ( 2 ) عن الصّحابة القول بالقياس ، واتّفق جميعهم عليه ، نحو اختلافهم في مسألة الحرام ( 3 ) ، والجدّ [ 1 ] ، والمشرّكة [ 2 ] ، والإيلاء ، وغير ذلك ورجوع كلّ منهم في قوله إلى طريقة القياس ، لأنّهم اختلفوا في الحرام فقالوا بأربعة أقاويل : أحدها : أنّه في حكم التّطليقات الثلاث ، وذلك مرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وزيد ، وابن عمر ( 4 ) .

--> ( 1 ) زيادة من النّسخة الثّانية . ( 2 ) ظهرت . ( 3 ) في الأصل : الحرم . والحرام هو فيما إذا قال الرّجل لزوجته : أنت عليّ حرام . ( 4 ) الأحكام 4 : 320 [ راجع أيضا المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 666 ] . [ 1 ] فقد نقلوا الخلاف في مسألة ميراث الجدّ ، ونسبوا إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام قوله : « من سرّه أن يقتحم جراثيم جهنّم فليقض بين الجدّ والإخوة » ، ورووا عن ابن مسعود قوله : « سلونا عن عضلكم واتركونا من الجدّ ، لا حيّاه الله ولا بيّاه » . [ راجع : التّبصرة : 428 ، والمصادر الواردة في ذيل التّعليقة رقم ( 1 ) صفحة 650 ] . [ 2 ] ويقال لها المشتركة ، والحماريّة ، والحجريّة ، واليميّة ، والمنبريّة ، وفيها آراء مختلفة . وتعدّ المسألة المشرّكة فيما إذا اجتمع زوج وأمّ وجدّة ، واثنان فصاعدا من ولد الأمّ ، وعصبة من ولد الأبوين . وسبب هذه التسمية أنّ بعض أهل العلم شرّك فيها بين ولد الأبوين وولد الأمّ في فرض ولد الأمّ فقسمه بينهم بالسويّة . [ راجع الأقوال في « المغني لابن قدامة » : 7 : 22 ] .